أخر المقالات
إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بــريدك الإلكترونى فى أمان معنا

الزيارات:
لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة

من روائع أحمد بن مسكين التى اوردها الرفاعي بكتاب وحي القلم
كان رجل اسمه ”أبو نصر الصياد“ يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد، فمشى في الطريق مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع.
فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو ”أحمد بن مسكين“ وقال له :  أنا متعب.
فقال له :  اتبعني إلى البحـر. فذهبا إلى البحـر ..
ثم قال له :  صلي ركعتين. فصلى ..
ثم قال له :  قل بسم الله.
فقال :  بسم الله، ثم رمى الشبكة، فخرجت بسمكة عظيمة.
فقال له الشيخ :  بعها واشتر طعاماً لأهلك.
فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى، وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة.
فقال له الشيخ :  لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة (أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً)، ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له : خذها أنت وعيالك.
وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يده فحدث نفـسه : هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين!! ونظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيهما، فقال لها : خـذي الفطيرتين، فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.
وعاد يحمل الهم، فكيف سـيطعم امرأته وابنه ؟
خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصر الصياد ؟
فدله الناس على الرجل فقال له : إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة، ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني ( 30 ألـف درهـم) مال أبيك.
يقول أبو نصر الصياد : وتحولت إلى أغنى الناس وصارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة .. لأشـكـــر الله.وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيا في المنام رأيت أن الميزان قد وضع، وينادي منادٍ : أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك.
يقول: فوضعت حسـناتي ووضعـت سيئاتي، فرجحت السيئات!
فقلت : أين الأموال التي تصدقت بها؟
فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً ورجحت السيئات؟
فبكيت وقلت : ما النجاة ؟!
وأسمع المنادي يقول : هل بقى له من شيء؟
فأسمع الملك يقول : نعم بقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتان) في كفة الحسنات فتهبط كـفـة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات فخفت !
وأسمع المنادي يقول : هل بقى له من شيء ؟
فأسمع الملك يقول : بقى له شيء.
فقلت : ما هو؟
فقيل : دموع المرأة حين أعطيت لها الفطيرتين، فوضعت الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت.
فأسمع المنادي يقول : هل بقى له من شيء؟
فقيل : نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة الحسنات ..
وأسمع المنادي يقول : لقـد نجا لقـد نجا
فاستيقظت من النوم أقول: لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة.


0 التعليقات :

إرسال تعليق